الفيض الكاشاني

345

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ استحباب التسمية ] ومنها التسمية إجماعاً ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ فَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ » « 1 » . ولو اقتصر على « بسم اللّه » أجزأ ، لإطلاق قول الصادق عليه السلام بعدّة طرق : « إِذَا سَمَّيْتَ فِي الْوُضُوءِ طَهُرَ جَسَدُكَ كُلُّهُ ، وَإِذَا لَمْ تُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ » « 2 » . [ غسل اليدين قبل الاغتراف من الإناء ] ومنها غسل اليدين من الزّنْدين « 3 » قبل إدخالهما الإناء من حدث النوم أو البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين إجماعاً - قاله في المعتبر « 4 » - ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ : كَمْ يُفْرِغُ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ ؟ قَالَ : وَاحِدَةٌ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ وَاثْنَتَانِ مِنَ الْغَائِطِ وَثَلَاثٌ مِنَ الْجَنَابَةِ » « 5 » . وعن عبد الكريم بن عُتبة عنه عليه السلام : « عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ وَلَمْ يَبُلْ ، أَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا ؟ قَالَ : لَا ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ يَدُهُ ؛ فَلْيَغْسِلْهَا » « 6 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 445 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 76 ، ح 41 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 423 ، ح 1105 . ( 2 ) . راجع : الوسائل ، ج 1 ، ص 423 ، ح 1107 ، وص 424 ، ح 1108 ، وص 425 ، ح 1111 ، وص 426 ، ح 1114 . ( 3 ) . الزندان : عظما الساعد أَحدهما أَدقّ من الآخر ، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع ، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع ، والرسغ مجتمع الزندين . ( لسان العرب ، ج 3 ، ص 196 ) ؛ الزند : بالفتح فالسكون : موصل الذراع من الكفّ ، وهما زندان ؛ الكوع والكرسوع ، والجمع زنود مثل فلس وفلوس . ( مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 58 ) ( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 166 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 36 ، ح 35 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 50 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 12 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 427 ، ح 1117 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 ، ح 2 . وفي التهذيب ( ج 1 ، ص 39 ، ح 45 ) والاستبصار ( ج 1 ، ص 51 ، ح 5 ) والوسائل ( ج 1 ، ص 428 ، ح 1119 ) نحوه .